أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

81

مجموع السيد حميدان

سبحانه [ الذي « 1 » ] خلقكم وجعلكم خلفاء لعاد ، وأسكنكم في مساكنهم فلا تعصوه فيفعل بكم مثل ما فعل بهم . وقول شعيب - عليه السّلام - : وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) [ الشعراء ] . وقول إبراهيم - على جميعهم « 2 » السلام - : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 ) [ الصافات ] ، وأشباه ذلك مما يجمعه قول اللّه سبحانه : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 9 ) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . الآية [ إبراهيم ] ؛ فهذا وما أشبهه هو الذي إذا تفكر فيه الموحد ازداد يقينا إن شاء اللّه [ سبحانه « 3 » ] . ومنها : حكايته سبحانه للمعجزات التي جعلها دالة على معرفته وحجة لأنبيائه نحو قوله سبحانه للنار : كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) [ الأنبياء ] ، ونحو ما جعل في عصا موسى - صلى اللّه عليه - من الآيات ، ونحو خلقه لعيسى - صلّى اللّه عليه - من غير أب وإنطاقه له في المهد ، وما جعل على يديه من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص وما أشبه ذلك مما أعجز « 4 » كل متزندق إطفاء نوره . ومنها : حكايته سبحانه لما ابتلى به أنبياءه من المحن نحو عمى يعقوب ، وضر أيوب ، وما

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : عليه السّلام . ( 3 ) زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( أ ) : عجز .